تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
177
مصباح الفقاهة
تعلق به الحكم ، أي لا يكون حديث الرفع متكفلا لاثبات الحكم الذي ترتب على الموضوع أو تعلق بالمتعلق حين الاكراه بترك المتعلق والموضوع . نعم لو كان حديث الرفع شاملا للمباحات لكان الاكراه على البقاء موجبا لرفع جواز الفسخ ، ولكنه فرض غير واقع ، فإن حديث الرفع يرفع الالزام لا الجواز ، وعلى هذا فلا يمكن الحكم ببقاء الخيار مع الاكراه على التفرق ، بدعوى أنه قد أكره على التفرق فيكون الاكراه موجبا لاثبات حكم عدم التفرق والاجتماع . وأما توهم أن حديث الرفع يرفع لزوم العقد مع الاكراه على التفرق ، فهو توهم فاسد ، فإن التفرق ليس موضوعا لوجوب العقد ولزومه ، ولا أنه مما تعلق به لزوم العقد ، بل هو غاية للجواز والخيار الثابت في المجلس ، تخصيصا لعموم وجوب الوفاء بالعقد بمقتضى : أوفوا بالعقود ( 1 ) ، فمع التفرق ينتهي أمد الجواز . وبعبارة أخرى أن العقد كان لازما من الأول بدليل وجوب الوفاء بالعقد ، وقد خرجنا عن ذلك في زمن خيار المجلس ، أي بالجواز الثابت في المجلس ، وقد كان هذا الجواز مغيا بالافتراق ، وإذا افتراقا حصلت الغاية ، لا أنه وجب البيع ، فإن وجوب البيع كان من الأول كما لا يخفى ، فالجواز إنما هو ثابت مع انحفاظ أمرين : أحدهما عدم الفسخ ، والثاني عدم حصول الافتراق ، فافهم واغتنم ، فليس اللزوم مترتبا بالافتراق أو متعلقا به ليرتفع مع الاكراه على التفرق ويبقى الجواز على حاله . 2 - إنه على تقدير شمول حديث الرفع لما ذكر وكونه موجبا لاثبات
--> 1 - المائدة : 1 .